كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
327
التشيع والتحول في العصر الصفوي
مضيّ زمن طويل « 1 » « 2 » . وفي حديث آخر منسوب للإمام نفسه ، هلك مستعجلو الظهور - المفترض أن هذه إشارة إلى الذين يستبقون الظهور ويثورون ؛ أمّا من يصبرون وينتظرون فسوف ينجون . ويجب أن يكون الناس « أحلاس بيوتهم » ، بينما سيتعذّب أولئك الذين يثورون ويثيرون الفتنة « 3 » . ويروى عن الباقر أنه من خرج من أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع في كوة فتلاعبت به الصبيان . على الناس ( أي الإمامية ) أن يسكنوا ما سكنت البحار والأرض « 4 » . ويجب ألا يثور أحد باسم أئمة أهل البيت مهما كانت الظروف . الله وحده هو من يأتي بدولة الحق عبر عودة الإمام الغائب وليس الأمر للناس . على الجميع التسليم للأئمة والانقياد لكل ما يقع « 5 » « 6 » . وفي مواضع أخرى ، يعاد الكلام على ضرورة أن يعرف الإنسان إمامه خلال انتظار الفرج - مع أن سبيل هذه المعرفة غير موضّح - لأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . ويترتّب على معرفة الإمام منافع جمّة ، وإن مات المرء قبل الظهور ، لأن « الانتظار نفسه فرج وسعادة » « 7 » . إضافة إلى هذا ، على الإنسان أن يجهد لأداء
--> ( 1 ) م . ن . ، ج 52 ص 139 . ( 2 ) لم أجدها في مظنتها ، بل وجدت أمرا للشيعة بالبقاء في بيوتهم وعدم النهوض إلا إذا رأوا اجتماع آل البيت على رجل . [ المترجم ] . ( 3 ) م . ن . ، ج 52 ص 138 . ( 4 ) في النص العربي : « السماوات » بدل « البحار » . كما أن المؤلف فهم « ما » هنا بأنها ما المصدرية ، وربما تكون ظرفية ، فلهذا أثبتّ الحديث بنصه المحتمل للوجهين . [ المترجم ] . ( 5 ) م . ن . ، ج 52 ص 139 - 140 . ( 6 ) العبارة العربية هي : لا تخرجوا على أحد . [ المترجم ] . ( 7 ) م . ن . ، ج 52 ص 141 - 142 .